عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

201

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

[ ومن العتبية ] ( 1 ) قال مالك ، في السائل يقف في الباب فيؤمر له بالكسرة فيوجد قد ذهب فأرى أن تعطى لغيره ، وما هو بالواجب . ومن خرج إلى مسكين بشيء / فلم يقبله فليعطه لغيره وهو أشد من الأول . قال مالك ، فيمن سأل رجلا شيئا إلى غده ، فيأتيه به فلا يبده ؛ فإن أراد بذلك الله سبحانه ، فلينفذ ذلك على غيره ، ولو سأله بعض أقاربه صلة فوعده ثم ذهب فلم ينفذ ، فأحب إلي أن ينفذه على غيره ، وليس عليه بالواجب . ومن العتبية روى ابن القاسم عن مالك في السائل يقف بالباب ، فيؤمر له بدرهم فيوجد قد انصرف ، فليتصدق به ، وكذلك الكسرة . قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ فيمن قال اشهدوا أن لفلان في مالي صدقة مائة دينار ، ثم بدا له ، فذلك يلزمه إن كان في ماله ( 2 ) محمل لها ، ولا دين عليه ، وإن حمل بعضها فما حمل منها ، فإن لم يكن في ماله محمل شيء منها فهي باطل . وقاله ربيعة . ومن كتاب ابن المواز قال : وإذا وهب ذمي هبة فلم يدفعها حتى بدا له فذلك له ، لأنها عطية لم تحز . وقد قال غير واحد من العلماء ممن يؤخذ بقوله إن ذلك لا يقضى به بين المسلمين فيما لم يحز ، فكيف بأهل الذمة ! قال ابن القاسم : ولو كان أحدهما مسلما ، فليقض على المعطي يدفعها إلى المعطى . وكان أشهب يضعف صدقة النصراني ، وإن كانت على مسلم إن كان من أهل العنوة إن رجع فيها قبل [ أن ] ( 3 ) تحاز عليه ، أن ذلك له . وبعد هذا باب فيما يلزم من الموعد مستوعب فيه من هذا المعنى .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل . ( 2 ) كذا في ع وهو أنسب . وفي الأصل : إن كان له . ( 3 ) زيادة في ع .